الشيخ حسين بن جبر
466
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ ) « 1 » فجاهد النبي صلى الله عليه وآله الكفّار في حياته ، وأمر علياً عليه السلام بجهاد المنافقين بعد وفاته . قوله : تقاتل الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين « 2 » . وحديث خاصف النعل ، وحديث كلاب الحوأب ، وحديث تقتلك الفئة الباغية ، وحديث ذي الثدية ، وغير ذلك ، وهذا من صفات الخلفاء ، ولا يعارض ذلك بقتال أهل الردّة ؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وآله كان أمر علياً عليه السلام بقتال هؤلاء بإجماع أهل الأثر ، وحكم المشهور في أهل الردّة « 3 » لا يخفى على منصف . الفائق : كانت لعلي عليه السلام ضربتان : إذا تطاول قدّ ، وإذا تقاصر قطّ ، ويقال : كانت ضرباته مبتكرات لا عوناً ، أي : مرّة واحدة . والعون التي وقعت مختلسة ، فأحوجت إلى المعاودة ، يقال : ضربة بكر ، أي : قاطعة لا يثنّى ، ويقال : إنّه عليه السلام كان يوقعها في شدّة لم يسبقه إلى مثلها بطل « 4 » . تفسير عطاء الخراساني : قال ابن عبّاس في قوله ( وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ) « 5 » أي : قوي ظهرك بعلي بن أبي طالب عليه السلام « 6 » . أبو معاوية الضرير ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، في قوله تعالى ( هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ
--> ( 1 ) سورة التوبة : 73 وغيرها . ( 2 ) المعجم الكبير للطبراني 4 : 172 . ( 3 ) في « ط » : وحكم المسمّين أهل الردّة . ( 4 ) الفائق 1 : 112 . ( 5 ) سورة الشرح : 2 - 3 . ( 6 ) تفسير القمّي 2 : 428 .